Nov 30, 2025

هناك مدن تقدّم مطاعم جميلة،
وهناك مدن تصنع من المطعم “تجربة”.
والرياض اليوم ليست فقط مدينة حديثة تنبض بالحياة؛
بل مدينة تتقن صناعة اللحظة،
لحظة يدخل فيها الزائر المكان فيشعر أنه يُستقبل بيدين مفتوحتين، ويُقدَّم له طبقٌ فيه ذوق، ونكهة، ورواية مكتوبة بنار الشيف وابتسامة الضيافة.
من بين مئات المطاعم، اختارت تذوّق لك قائمة الصفوة،
المطاعم التي اتفق عليها الجميع:
من الناقد، ومن الذوّاقة، ومن الزائر الذي يعيش اللحظة بكل تفاصيلها.
مطاعم ليست مجرد “ترند”، بل علامات ثابتة في ذائقة المدينة.
وهنا تبدأ الرحلة.

من اللحظة الأولى التي تقترب فيها من LPM، تشعر أن المكان يأخذك إلى عالم آخر.
عالم فرنسي ناعم، لا يتكلّف في إظهار فخامته، بل يسلّمها لك بهدوء وبساطة وكأنها جزء طبيعي من المكان.
الإضاءة هنا حكاية.
ضوء دافئ يلامس الجدران البيضاء، ينعكس على الطاولات الخشبية، ويمنحك شعورًا بأن العشاء لن يكون مجرد وجبة، بل جلسة لها ذاكرة.
جلسات المكان بلا ازدحام بصري، المسافات محسوبة، والهواء ساكن لكنه مبهج.
الديكور فرنسي معاصر، يتجنّب المبالغة، ويعتمد على اللمسات الناعمة: لوحة هنا، زهرة هناك، كأن المكان يحاول أن يهدّئك، لا أن يبهر عينيك.
ما يميز LPM ليس فقط أطباقه الفرنسية الكلاسيكية التي تُطهو بتركيزٍ واحترام للمكوّنات، بل أن الخدمة فيه جزء من التجربة،
النادل لا يقدّم لك الطبق؛ هو يشرح لك قصته، ويقرأ ذوقك من أول لحظة.
LPM ليس مجرد مطعم.
هو فصل من فصول الضباب… ناعم، راقٍ، وهادئ بطريقة تُشعرك بقيمتك.

تشيبرياني هو النوع من المطاعم الذي يخلق لك “أمانًا بصريًا” بمجرد الجلوس.
الأثاث الأزرق الشاحب، الخشب اللامع، الإضاءة البيضاء الهادئة،
كأنك جالس داخل يخت فاخر في فينيسيا، لكن مع نبض الرياض.
الديكور كلاسيكي بقدر ما هو بسيط.
مرايا واسعة، مساحات مفتوحة، طاولات مرتّبة بدون ازدحام،
وتشعر أن كل قطعة أثاث اختيرت لتدعم الفكرة:
الراحة أولًا، ثم الذوق، ثم الفخامة.
تجربة الأكل في Cipriani تعتمد على المكوّنات النقية.
الباستا تصنع في اللحظة، والقوام دقيق لدرجة يُقال معها إن “الشيف يسمع العجينة قبل ما يلمسها”.
نكهات خفيفة، كريمية، لا تتصنّع، كل لقمة محسوبة.
تشيبرياني ليس تجربة إيطالية فقط،
هو تجربة إيطالية بنبرة سعودية فاخرة جدًا.

هناك مطاعم تصنع النكهات، وهناك مطاعم تصنع الإحساس،
وسينيور ساسي يجمع الاثنين معًا.
عندما تدخل المكان، يلفت انتباهك الديكور الذي يمزج بين الأصالة الإيطالية واللمسات الحديثة:
خشب داكن، أقمشة خضراء وزرقاء، طاولات مضاءة بإضاءات دافئة، وأجواء تشعرك أنك وسط مطعم كلاسيكي في روما.
الخدمة هنا راقية بنبرة “من يعرف ما يقدّم”.
العاملون يتحركون بهدوء، والضيافة لطيفة بدون مبالغة.
الريزوتو بالمشروم؟
طبق يقدّم لك عمق المطبخ الإيطالي بكل صدق.
الكريمة، قوام الأرز، النكهة الأرضية للمشروم، كل شيء منسجم بشكل يصفّق لك من الداخل.
أما التيراميسو فهو الفصل الأخير،
طبق ينهي التجربة برفق وبساطة ولذّة لا توصف.

منذ دخوله للرياض، ونوزومي يحافظ على مستوى لا يتزحزح.
من الخارج قد يبدو مطعمًا آسيويًا راقيًا،
لكن من الداخل هو فصل من الجمال المكتوب بالفعل على الجدران والأطباق.
الديكور يعتمد على الخطوط النظيفة، الإضاءة الشاعرية، الطاولات المنظمة،
وكأن المكان يدعوك لتجلس طويلًا بلا استعجال.
نكهاته آسيوية بعمق، لكنها مكيّفة للذوق العالمي بشكل جميل.
البلاك كود هنا قطعة فنية تذوب قبل أن تكتمل على الشوكة.
الـ Rock Shrimp هشّ، دافئ، ومتوازن.
نوزومي هو المكان الذي يعود له الناس لأنهم يعرفون تمامًا ما سيحصلون عليه،
وهذا من علامات المطعم العظيم.

هذا المكان ليس مطعمًا، إنه “طاقة”.
إضاءة وردية وبرتقالية، حركة مستمرة، موسيقى عميقة، ديكور ديناميكي…
مكان ينتمي للناس الذين يحبون أن يعيشوا العشاء كاحتفال صغير.
الأثاث فخم، الجدران مزخرفة، الطاولات أنيقة،
وكل شيء في المكان يوصل لك رسالة واحدة:
“استمتع”.
الأطباق لاتينية، عالمية، بنكهات قوية ومتوازنة.
والخدمة سريعة وسلسة رغم الزحام.
هنا التجربة صوت + لون + طعم.

هو مطعم، لكنه يبدو كأنه عرض حي.
ديكور أفريقي نابض بالألوان، موسيقى إيقاعية، ضوء خافت مع لحظات مشعة،
المكان يقدّم لك تجربة حسية كاملة.
الطهاة يدخلون ويخرجون، العرض يبدأ ثم يختفي،
وكل شيء في المكان “ينبض”.
والنكهات الأفريقية عميقة، فيها حرارة، فيها قوة، وفيها شخصية ما تتقلّد.

الديكور هنا عبارة عن تحفة:
أسقف عالية، عناصر خشبية، تفاصيل تلمع بدون زحمة،
والإضاءات مدروسة بحيث تجمع الجمال مع الغموض.
الأطباق تُقدّم بطريقة فنية حقيقية.
النكهات نظيفة، الواجيو مشوي بدقة، والسوشي مصنوع من خامات استثنائية.
CLAP هو المكان الذي يليق بعشاء هادئ، مهم، وخاص.
هذه المطاعم ليست مجرد أماكن للأكل،
بل محطات صغيرة في ذاكرة المدينة.
كل واحد منها يقدّم تجربة بعينها:
مكان يهدّئك، آخر يبهرك، ثالث يصنع لحظة ورابع يشعل نكهة.
وفي النهاية، الرياض اليوم ليست مدينة عابرة،
بل مدينة تعرف كيف تقول “استمتع”،
وتعرف كيف تكتب ذلك في طبق، وفي ديكور، وفي رائحة قهوة، وفي أمسية لا تشبه غيرها.
حقوق النشر 2025, جميع الحقوق محفوظة ©